صراع معمري جيجل و بجاية حول ميناء مهم للغاية

 بقلم عزالدين بو كحيل

 

 

 

يرجع تاريخ الخارطة أعلاه إلى أزيد من قرن حينما كان كولون جيجل و كولون بجاية يتنازعون أحقية تشكيل المنفذ البحري لمنطقة سطيف . فبجاية التي كان بها ميناء تربطه ببني منصور سكة حديدية، كانت تريد أن تستأثر بتصدير خيرات مناطق سطيف و البرج و المسيلة ، وكان كولونها يبدلون كل ما في وسعهم لتعطيل أي مشروع لإنشاء ميناء بجيجل أو بناء سكة حديدية تربط هذا الميناء بسطيف.

فمدينة جيجل التي تتوسط مدينتي بجاية وقسنطينة ، تتمتع بمناخ جميل، و تضم المناطق المحيطة بها أراض تصلح لمختلف الزراعات. تنتشر بها تجارة زيت الزيتون، و الفلين، و الحبوب، و المكانس، و وخشب الزان، و الخشب الموجه للبناء 

 .

لسوء الحظ لا تتوفر هذه المنطقة الجميلة على عنصرين أساسين و هما خط للسكة الحديدية يربطها بقسنطينة أو بسطيف، و ميناء آمن مجهز بأرصفة لشحن وتفريغ السلع بطريقة اقتصادية مثلما كان الشأن شمال البحر المتوسط وفي مناطق أخرى من العالم

قبل دخول فرنسا ، كان الأتراك يستعملون ثلاثة موانئ لتصدير حطب الفلين الذي تشتهر به المنطقة و هي:

  • مصب وادي الزيتون ، غرب القل
  • الميناء الصغير لزيامة منصورية
  • و أخيرا مرفأ تازة و هو ملجأ صغير تستخدمه المراكب الصغيرة في وادي تازة عند بني فوغال.

إن بجاية التي كانت دائعة الصيت في المشرق و المغرب، لكونها كانت محجا للعلماء من كل الأمصار، كانت تريد أن تلعب  بالإضافة إلى ذلك دورا اقتصاديا، مستغلة الدور التاريخي و العلمي للمدينة.   كيق لا ومختلف مصالح جيجل من سجل الحالة المدنية ، وقطاع القضاء، و أملاك الدولة، والغرفة التجارية التي تضطلع بالمصادقة على كل مشروع إقتصادي، كانت توجد جميع مقراتها في مدينة بجاية

أما جيجل ،التي يتمتع ميناؤها بمواصفات تقنية كان معمروها يسعون لتطويرها ، وموقعا جغرافيا  يؤهل ذلك الميناء لأن يكون من أهم الموانئ  في جنوب المتوسط، فلم يبق كولونها ، وسياسيوها، و مسؤولوها ، مكتوفي الأيدي في سبيل منح المدينة ميناء بالمعايير التقنية والتجارية التي كانت سارية المفعول في أوروبا . لقد أعدوا الدراسة تلو الأخرى، معززين كل واحدة منها بحجج علمية و اقتصادية، وبحملات دعائية في جميع الاتجاهات و المحافل. كانوا يريدون هذا  الميناء بأي ثمن . كانوا أيضا يدركون أن خطا للسكة الحديدية يتجه جنوبا نحو سطيف هو الذي سيكسب منطقتهم أهمية كبيرة داخل المستعمرة.

هاهم يخطبون ود أهل فرجيوة الذين ينتجون كميات كبيرة من القمح، لكن جهات مناوئة في قسنطينة كانت تسعى جاهدة لأن يوجه هذاالمنتوج الهام باتجاه هذه الأخير ليصدر بعد ذلك عبر ميناء سكيكدة، فما كان من كولون فرجيوة سوى المطالبة بشق طريق تربط فج مزالة بميناء جيجل، لما كانوا يشعرون به من تعاطف اتجاه نظرائهم بجيجل

على الطرف المقابل ، تجندت وسائل الأعلام من أجل إجهاض أي مشروع للسكة الحديدية يهدف لإخراج جيجل من عزلتها. هاهو مدير مدير جريدة(لينيون ريبوبليكان ) ، الصادرة ببجاية يصرح قائلا: »أتمنى أن يتم إدماج  خط السكة الحديدية سطيف- بجاية ضمن الشبكة الوطنية دون تأخير، و أن تضمن السلطات المختصة إنجازه، و ألا يستجاب للمطلب الخاص بالموافقة على المشروع المتعلق بخط السكة الحديدية جيجل قسنطينة قبل تلبية مطلب سكان سطيف و بجاية في هذا الموضوع ، و أن يتم التخلي على مد الخط من قسنطينة نحو ميلة ليمر بوادي العثمانية وينتهي بجيجل

 

و في نفس السياق ها هي أسبوعية l’impartial  ،

و في نفس السياق ها هي أسبوعية(لامباسيال ) ، لسان حال كولون جيجل ، تطالعنا بتاريح التاسع من نوفمبر سنة  1902 « أن  صحف بجا ية تشن هذه الأيام حملة مسعورة ضد انجاز خط للسكة الحديدية يربط جيجل بمناجم جبل أنيني وصولا إلى سطيف » . و يتم هذا الهجوم تحت ذريعة أن جيجل يجب أن تحول نظرها باتجاه خط الميلية قسنطينة، في الوقت الذي تظل فيه بجاية الميناء الحتمي لسطيف. و بحسب معمري جيجل ينبغي التسليم بأن الخطوط الجديدة الجاري انشاؤها ستكون في خدمة مناطق ظلت إلى حد الساعة محرومة من الوصول إلى البحر . كما ينبغي التأكيد على أن الرأي القائل بـان بجاية هي الميناء الطبيعي لسطيف لا يعتمد على أي دليل ويظل مجرد تخمين لا غير.

أما كولون  سطيف، التي تزخر مناطقها الواقعة في الشمال الشرقي بعدة مناجم للفوسفات، و الزنك ، وخاصة الحديد في جبل أنيني، فقد رأوا في بناء خط للسكة الحديدية فرصة لخروج هذه الجهة بالكامل من العزلة  وسبيلا للتنمية. ومن أجل ذلك نراهم يضمون صوتهم لصوت كولون جيجل، ويعبرون لسلطاتهم عن رغبتهم في الإسراع في إنجاز مشروع السكة الحديدية ليكون منفذا لمنطقتهم على البحر من ناحية جيجل وليس من ناحية بجاية ( اليوم، وبعد أكثر من قرن يمر على تلك الهبة، و تستقل الجزائر، لازالت تلك الجهة تختزن معادنها الكثيرة في باطن الأرض ، وهي اليوم تنظر إلى الطريق السيار العلمة –جيجل بنفس الرغبة و بنفس الشوق، وتعقد عليه نفس الآمال كي تتطور وتنمو)

.

تم بتاريخ 22 أفريل 1899 نشر مداولة الغرفة التجارية لبجاية  والمتعلقة ببناء ميناء جيجل،ويعتبر ذلك بمثابة  الإجراء الأول الذي يسمح بإعداد المرسوم الذي يسمح بالشروع في عملية القرض الموجه لبناء الميناء الجديد. إذ سيتم بناء رصيف جديد بطول 300 متر و عرض مقدر ب 24 متر، داخل البحر  ينتهي عند سلسلة الصخور التي تقع غير بعيد عن الرصيف الحالي للمنارة. و ما أن يتم إغلاق الممر، الكبير ستتحسن الظروف العمل تحسنا كبيرا ، و سيسمح ذلك بانشاء مأوى امن للسفن في جميع الظروف  .

سيتشكل الرصيف المزمع إنشاؤه من قاعدة، توضع فوقها صخور طبيعية يتراوح وزنها من 15 إلى 2000 كلغ، يتم تصفيفها على عمق  5.9 امتار . ستحاط هذه النواة بغطاء يقدر سمكه ب 4 إلى 5 أمتار، يتكون من صخور يتراوح وزنها بين 2000 و 5000 كلغ . ستتحمل هذه الكتلة الصخرية من جهة الوسط غطاء طوله 10.50 متر على أن  يعلو عن سطح البحر ب 0.70 متر، و يتشكل من مكعبات أسمنتية بحجم 21 متر مكعب . فوق هذا لغطاء سيتم بناء أرضية عرضها 10 أمتار و سمكها 1.70 متر مخصصة لسير الرافعات الضخمة المخصصة للشحن و التفريغ. كما يتم بناء خط لمرور عربات القطار.

للتذكير يتم جلب كل هذه الصخور تقريبا من المحجرة الواقعة بالقرب من جبل أيوف الذي  تستخرج منه صخور بوزن متوسط يقدر ب 2540 كلغ، و تستخرج الكتل الصخرية التي يبلغ معدل وزنها 2620 كلغ من المحجرة البركانية لكافالو .

وبالعودة لميناء جيجل القديم نلاحظ أن حجم الحركة التجارية قد إرتفع من 976 طن سنة 1875 إلى 415 11 طن سنة 1895 . في الوقت الذي إرتفع فيه حجم الصادرات ليبلغ 483 6 طن في نهايىة سنة 1896.

و تجدر الإشارة هنا إلى التناقص المستمر لكميات أحد المنتجات الفلاحية الهامة ،  و يتعلق الأمر بقمح فرجيوة بأنواعه ، والذي حول مساره مؤقتا باتجاه آخر غير ميناء جيجل، وهو ميناؤه الطبيعي، تحت ضغط منافسين أقوياء وقفوا حجر عثرة ، لوقت طويل، في وجه تشييد طريق مباشر بين فج مزالة وجيجل ، كما اشرنا إليه أنفا.

لقد تم تحويل الحركة التجارية الموجودة من قبل بين المنطقتين نحو قسنطينة و سانت أرنو (العلمة )، بحيث انخفضت كمية الصادرات من القمح من 504 2 طن سنة 1890 إلى 577 طن سنة 1895. لكن حسب النشطاء من الكولون فإنه  ما أن تنتهي أشغال الطريق الرابط بين سانت أرنو و جيجل فإن الحركة التجارية لن تلبث أن تنتعش من جديد.

شهدت سنة 1896 تصدير 35 قنطارامن الفلين من جيجل بالإضافة لمنتوجات الكروم ، و من المنتظر أن يرتفع حجم الصادرات في المستقبل القريب . وسيتم ذلك حسب ما يصرح به المعمرون  » في اليوم الذي يقرر فيه أصحاب الحل والعقد التقليل من تدفق المياه نحو البحر مثلما فعله الرومان من قبل عندما شيدوا عند نهاية كل واد صغير سدا صغيرا، و ستتحول منطقة جيجل ، حسبهم ، إلى منطقة شبيهة بمنطة نورمندي في الجزائر بفضل غطائها دائم الإخضرار على مدار السنة، و التي تسهم في عملية تسمين الحيوانات و تحولها إلى عمل ومهنة مربحة.

لم تفلح جهود معمري سطيف بشق سكة حديد، كما كانوا يأملون بغرض فك العزلة عن المناطق الشمالية لسطيف، و السماح باستغلال المعادن التي تزخر بها ، فظلت هذه الأخيرة تنتظر و لا زالت تنتظر إلى غاية اليوم مصيرا أفضل من باطن الأرض.  ومع ذلك، وبالرغم من الأسف الذي نتج غياب خط سطيف جيجل ، عمت الفرحة بتاريخ 18 جوان 1904 ، عندما زف لسكان جيجل الخبر السعيد ، الذي يعد حلما طال انتظاره لأكثر من تلاثين سنة . تم ذلك في يوم ثلاثاء حيث نشرت الجريدة الرسمية مرسوم المشروع ذي المنفعة العامة، المتعلق بغلق الممر الكبير للميناء ، على أن يتبع ذلك بأيام قليلة،  سيتم خلالها نشر المرسوم الذي يتعلق بقرض بقيمة 000 300 2 فرنك وهو  قيمة تكلفة انجاز الميناء الجديد

.

ما أن تنتهي اشغال تحسين الميناء ، سيجعل ذلك من جيجل النافدة البحرية لميلة، الميلية، فج مزالة، جبل أم شناق والقل و كافالو،  بحيث سيتم تصدير ما ينتج نحو الخارج، ويوجه جزء من الإنتاج بالقطار نحو قسنطينة و مدن أخرى.

لقد هلل كولون جيجل قائلين : « هاهو زمن الرخاء قد اشرق على منطقتنا ، وهو ما سيسمح دون شك بتعمير منطقة الوادي الكبير، و بناء سكة الحديد قسنطينة- ميلة- الميلية- جيجل. واعتقدوا أنه لا يوجد ما يمنع من تحقيق ربط جيجل بسطيف بخط للسكة الحديدية يمر بجبل أنيني في يوم من الأيام  « .

وقد سعى كولون جيجل لأن أن يضعوا  تحت أنظار قراء اسبوعية جيجل و بعض جرائد سطيف مخططا يظهر بجلاء  أهمية مشروع خط السكة الحديدية التي ستخصص لنقل معدن الحديد الموجود بجبل أنيني و الذي سيمر بمرتفع تاسات و سوق الجمعة لينتهي بعموشة ومن هناك الى حبل أنيني و سطيف

و يظهر حسن اختيار مسار السكة الحديدية بارزا للعيان عند مروره انطلاقامن هضاب سطيف مرورا بجبل أنيني ، ثم جبل تسات و سوق الجمعة، ليصل إلى عموشة ثم جيجل ليبلغ طول 112 كلم عند بلوغه البحر. فبالأضالفة لمعدن الحديد الذي ينتظر أن يبلغ إنتاجه حوالي 700 11 طن ، هناك الزنك في قرقوروهو ما شرنا إلى أهميته سابقا وسيمر الخط على عموشة حيث يوجد احتياطي الفوسفات و الجير في وادي ميسة

.

إحتج كولون بجاية و سكيكدة على إنشاء  هذا الخط ، فطالب كولون جيجل من المستشار العام أن يسمع صوته للإحتجاج على موقف سككيكدة الرافض لهذا الخط  .فميناء جيجل هو ميناء الربط بالنسبة لفرنسا في الوقت الذي كانت ولازالت فيليب فيل –سكيكدة- تقوم بهذا الدور

 « .

وتبعا للجهود الكثيفة و الأتصالات بأكثر من طرف فاعل ، صادقت المندوبية المالية على الجزء الثاني من أشغال ميناء جيجل من القرض سنة  1908 با عتبار أن الجزء الثاني مضمونة ضمن القرض ر ب 01 مليار و 600 مليون فرنك.

أما  سنة 1907 فقد شهدت االموافقة على قرض مقدر ب 175 مليون من أجل بناء خط يبلغ طوله 200 كلم ، ليربط الهضاب العليا بميناء  جيجل، و بغرض تثمين مناطق فلاحية و غابيىة ومعدنية لم تكن لها فرص لتسويقها من قبل ، بحيث سيشكل ذلك إحدى الإنجازات الهامة للبرنامج الإقتصادي للجزائر.

وبعد التعطيل، والتماطل، و التأخير لعدة مرات، تم بتاريخ 10 جوان 1910 اعتماد خط واد العتمانية-جيجل- قسنطينة على أن يمدد في يوم ما نحو  فج مزالة.

أما الطريق الرابط بين قسنطينة وجيجل و الذي كان المعمرون يسعون لتشييده فسأتناوله في مساهمة قادمة إن شاء الله.

تنبيه:

بعد الإطلاع على العشرات من الكتابات التي تتناول خطوط السكة الحديدية و الميناء فأنني اسنتجت ما يلي:

  • غياب و تغييب اصحاب الأرض ، إذ لا نجد لهم ذكرا في اي مشروع.
  • خيرات الأرض من غلال و معادن تنتجها شركات المعمرين و تصدر لفرنسا هو الإنشغال الرئيسي لأي مشروع يدرس أو تجري بشأنه جهود و اتصالات.
  • الهدف الأساسي من هذه المشاريع الهيكلية هو جلب المزيد من المعمرين . تسعى السلطات الأستعمارية دائما لتقديم تحفيزات من أجل تشجيع المعمرين للمغامرة بالمجيئ لجيجل بغرض تطبيق النمودج الفرنسي في مجال المزرعات و تربية الحيوان إذ لم يدم الأمر طويلا لتتحول مناطق من جيجل إلى مزارع للكروم وانتاج الخمور التي كانت تنافس حتى تلك التي تنتج في فرنسا. اما تربية الخنزير فقد عرفت نشاطا كبيرا موجها نحو التصدير بصفة خاصة.

 

2 réflexions au sujet de « صراع معمري جيجل و بجاية حول ميناء مهم للغاية »

  1. kitouni Hosni

    J’ai lu avec un extrême intérêt l’excellent sujet de notre ami Azzedine à propos du conflit qui opposa jadis la ville de Djidjelli à celle de Bougie à propos de la construction d’une bretelle de chemin de fer pour relier l’intérieur du pays à la côte. Chaque ville voulant faire de son port la porte par laquelle transite le commerce de l’Est algérien. Les deux prétendants disposaient d’atouts et ils ont essayé de le faire valoir. Bougie voulant être une ouverture sur le Medjanah et ses hautes plaines céréalières, Djidjelli voulait être le port pour les blés du Ferdjioua. Derrière ce conflit , il y a bien sûr des intérêts considérables, que chaque parti veut capter à son profit.
    Sur quoi nous renseigne cet excellent article. Nous savons par d’autres écrits que la ville de Djidjelli s’est depuis le XVIème siècle tourné vers Alger devenant le trait d’union entre la Kabylie orientale et la capitale.Tout le commerce de l’huile passait par son port. Bougie avait la même fonction, mais pour la grande Kabylie.
    Or paradoxalement la route reliant l’intérieur du pays à la côte ne passait pas El Milia, mais par Texenna pour rejoindre d’une part le Medjanah et d’autre part le Ferdjioua.
    Pour rejoindre Constantine il n’ y avait que la route du Zouagha passant par Arrhes. La route Constantine à El Milia passait par Mouia , pour rejoindre Settara d’où elle se partageait en deux directions Djidjelli ou Collo. Cette dernière ville étant plus facilement accessible, le commerce de Constantine passait plus par elle ou par Skikda, mais pas par Djidjelli. J’écris tout cela pour arriver à la conclusion que finalement les relations commerciales et administratives de Djidjelli avec Constantine ne sont pas aussi anciens que cela? D’ailleurs sous la domination turque Djidjelli dépendait administrativement du Dey d’Alger et non de celui de Constantine. C’est sous la domination française que Bougie et Djidjelli sont revenues à la Province de Constantine et ensuite à sa préfecture. Le conflit sur le chemin de fer qui a finalement été tracé en direction de Constantine a fait que Djidjelli est devenue par la force des choses constantinoise. Ce qui a permis l’antique Cirta de s’ouvrir plus sur la Kabylie orientale. Est ce que ce retour est du au hasard, aux avantages du rail ou bien alors a-t-il un ancrage plus lointain dans l’histoire. N’oubliant pas que la ligne frontière entre Massyles et Massyssiles durant la période numide passant par l’Amsagha , notre oued El Kebir, y a -t-il dans le présent quelque résonance du passé?

    J'aime

    Répondre
  2. عبد الحكيم أسابع

    أنا أيضا استمتعت بقراءة هذا الفصل الهام من تاريخ منطقة جيجل …الملاحظ أن منطقة جيجل  » مظلومة  » لعدم اهتمام المؤرخين بتدوين تارخها الاجتماعي ةالسياسي لأن ما كتب مقارنة بزخم الحضارات التي تعاقبت عليها والأحداث التي شهدتها على مر العصور المتعاقبة  » ضئيل »

    J'aime

    Répondre

Votre commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l’aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Photo Google

Vous commentez à l’aide de votre compte Google. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l’aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l’aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s