ويسألونك عن مسح الأراضي

يجهل الكثير من أبناء بلدية الجمعة بني حبيبي أن عملية مسح الأراضي جارية على قدم و ساق منذ الصيف الماضي و هي تشارف على الإنتهاء. كيف تتم ؟ و مالهدف من و رائها؟ و ماهي النتائج التي ستفضي إليه؟
تلك أسئلة و أخرى يطرحها بكل مشروعية كل من ينتمي إلى هذه الأرض الطيبة التي اغتصبتها فرنسا و جعلتها من دون هوية منذ أن قررت أن تبيع اراضيها لبلدية استعمارية هي بلدية الطاهير. كم إنتظر أباؤنا بشوق قدوم الإستقلال ليسترجعوا ملكية أراضيهم التي عمروها قبل مجيئ الأتراك و قبل احتلال فرنسا . لقد تحقق الإستقلال بتضحياتهم ، فخدموها ( كما هي معلومة ومعلمة قبل 1962) و شيدوا فوقها، و أورثوها أبناءهم و أحفادهم دون عقود للأسباب سالفة الذكر. انتظروا تنصيب مؤسسات الدولة الجزائرية لتعيد لهم ملكية أرضهم التي لم تتغير، لأن كل واحد منهم يعرف حدود أرضه و عدد الأشجار الموجودة فوقها دون حاجة لوثيقة ، وهل يحتاج الطفل لوثيقة كي يتعرف على أمه؟
هاهو اليوم الموعود قد حل، و ها نحن نعلم صدفة أن شبابا من أبناء الجزائر قد قدموا ليزيلوا الضيم و الجور الذي حل بأبناء البلدية. استقبلتهم السلطات البلدية وخصصت، لهم قاعة في المركز الثقافي، وشرعوا في العمل. وهنا بيت القصيد. لا أدري كيف جرت الأمور في مناطق أخرى ، لكني كمواطن استنكر عمل هذه اللجنة لأنني اعتبره ازدراء بالمواطن الذي كان ينتظر قدومهم بفارغ الصبر. لم أشاهد في أروقة البلدية و لا على أبواب مكتبهم أي إعلان يخبر السكان بموعد زياتهم لهاته المشتى أو ذلك الدوار، بل اكتفوا بمن يسمع الخبر صدفة و يأتيهم صدفة يومي الإثنين و الثلاثاء صباحا و إلا « كلاه بوبي ». و عندما يحالفك الحظ و تلتقي بهم فهم يستقبلونك بالحسنى و الأدب ، لكن سرعان ماتصاب بالصدمة وهم يخرجون لك المخطط المشيخي الذي  » خلاها » على أجدادنا و أبائنا و تركنا كاللاجئين دون أرض. فإن كان الأمر بهذه السهولة فلماذا أتوا ، فالعمل من مكاتب مديرية أملاك الدولة بجيجل أقل تكلفة و أسرع مدة من ناحية الإنجاز و خاصة أن غوغل يزودهم بخرائط محينة. لم ألاحظ من جهة أخرى أي عمل ميداني أو استقصاء عن هوية أصحاب الأرض الحقيقين ( أنا أتحدث عن القرى و المشاتي التي كانت مأهولة و عن الأراضي التي كانت مستغلة قبل 1962).
أهيب بسلطات الولاية و البلدية أن يوقفوا هذه المهزلة لأننا سنجد أنفسنا اليوم مثلما و جد أجدادنا أنفسهم سنة 1939 نقيم فوق أرض لا نمتك منها شبرا ، و إن طبق علينا القانون فسنجد أنفسنا ندفع غرامات باهضة لتعدينا على ملكية ستتحول بعد بعضة أشهر إلى ملكية للدولة الجزائرية بفضل عمليات المصادرة و الحجز التي طبقتها فرنسا في حق أرضنا. ستمسح أراضينا مسحا بأتم معنى الكلمة ، و سنصبح بعد أشهر قليلة كمن يطلب منه إثبات انه فعلا إبن أمه.

معمر لحبيباتني.

decret azel

2 commentaires pour ويسألونك عن مسح الأراضي

  1. DJEHA MOHAMED dit :

    المشكل ليس في مسح الاراضي وانما في التراكمات التاريخية الاتية الينا من عصور الاستعمار و الاستبداد ’ حيث ان الاستعمار الفرنسي عاقب مواطني بني حبيبي بسبب نضالهم وجهادهم من اجل تحرير هذه الارض الطاهرة بسلب اراضيهم وبيعها لبلدية الطاهير المختلطة (قضية ما يسمى بعزل بني حبيبي سنة 1939،حوالي 500هكتار) وبعد الاستقلال بقي الوضع على حاله ، بل انتقلت الملكية من بلدية الطاهير الى البلدية الحالية وهذا ما ادى مشاكل عدة في بلديتنا ، سواءا في التنمية او الاستفادات الخاصة بالبناء الريفي ، حيث حرم جميع المواطنون المقيمون داخل محيط العزل من الحيازات ، فالمعاناة والمشاكل موجودة منذ الاستقلال وانا شخصيا اتعجب لماذا لم يتم التحرك بعد الاستقلال من اجل حل هذا المشكل لان حله يتم على اعلى مستوى و ليس على المستوى المحلي ، المشكل ليس في المخطط المشيخي لسنة 1867 لان الخطط يبين الاراضي الغابية والخاصة وعلى اساسه يتم المسح وانما المشكل في الاراضي ملك خاص غير موثق داخل العزل وطرحت المشكل عدة مرات على مستوى الولاية ، ايعقل ان تقول للمواطن ان هذه الارض ملك للبلدية وهو واجداده يقيمون بها منذ سنوات 1800 ، فالمسح لن يغير من الواقع شيئا ، اما بالنسبة لقدوم فرقة المسح وتخصيص لها مكتب فبني حبيبي فالعملية وطنية ولا يمكن ان تستثنى بلدية من الجمهورية ، اما بالنسبة للمواطنين فاغلبيتهم يعلمون بهذه الفرقة وبمقرها ويتم توجيههم اليها

    J'aime

  2. محمد بوكحيل dit :

    مرحبا عزيزي معمر لحبيباتني وبعد:
    موضوع كنا ننتظر طرحه، وراينا ان يتم المسح على اساس
    خريطة المصادرة( 1871م) و خريطة ( 1862م) التي كانت لنفس الغرض
    وما على السكان ( الاندجان كما سماهم الفرنسيون) ويتوجهوا الى السيييي بوتفليقة
    والتشكي من عودة قانون كريميو قرار 22 جويلية الذي أعلن المناطق التي سيطرت عليها القوات الفرنسية أملاكا فرنسية لتشجيع الأوروبيين على شغل الاراضي. الى الجزائرالذي مرة اخرى
    فهكذا علمل الاستعمار الفرنسي على غرس شعب فرنسي بالجزائر من خلال تشجيعه لحركة الاستيطان بعد مصادرة الأراضي التي سهلت عملية إقامة القرى الجديدة في شكل مستوطنات

    J'aime

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :