كتاب القبائل الحضرة عبر التاريخ

أسعد اليوم بأن أزف لأصدقائي و أحبائي نبأ صدور النسخة العربية لكتاب أخي حسني قيطوني  » القبائل الحضرة عبر التاريخ »، الذي تولية ترجمته. يعد الكتاب ثمرة جهود بحث دامت خمس سنوات ، تضمنت الإطلاع على مئات ا لوثائق و وتحليلها، و استقراء لآثار جميع الأقوام والأجناس التي تعاقبت على منطقة القبائل الحضرة. كما أن الكتاب يقدم قراءة جديدة بعيدة عن الصورة النمطية التي يريد الاستعمار ترسيخها من وراء احتلاله، و يكشف النقاب عن جرائم ارتكبتها القوات الإستعمارية في حق العديد من مناطق الجهة من تقتيل وتهجير و محاولة طمس للهوية.

سينزل الكتاب الذي أصدرته دار القصبة للنشر هذا الأسبوع وسيكون متوفرا في مكتبة العالم الثالث في العاصمة و ربما في مكتبات قسنطينة بمناسبة التظاهرة التي تحتضنها.

couvrte

couvrt k

.  تضم هذه الجبال مجتمعة زهاء أربعين الف محارب، كما تتوفر على أربعة آلاف خيل، وتعززت منذ زمن قريب بقوة مشكلة من الفرسان و الرماة، فهم على قدر كبير من الشجاعة و الأقدام لدرجة انهم لو اجتمعوا على قلب رجل واحد لكان بوسعهم السيطرة على جزء كبير من إفريقيا « 

لويس دال مارمول إي كارفايا 1667

…إن ما نسميه « بلاد القبائل الشرقية عبر التاريخ » كان الأحرى بنا تسميته « بلاد القبائل الحَضْرة عبر التاريخ » و سنتناوله في جزئيين : ما قبل تاريخ 13 ماي 1839 وما بعده،  وهي السنة التي شهدت احتلال مدينة جيجل من قبل القوات الفرنسية . وسنحاول من خلال الجزء الأول الإجابة عن كيفية تشكل هوية « القبائل الحضرة- موطن كتامة « ،  وبأي تطورات تاريخية معقدة مرت قبل أن تؤول إلى ما آلت إليه. سنلقي نظرة عابرة على أهم الأحداث التاريخية التي شهدتها منطقة شمال إفريقيا على وجه العموم، ومنطقتنا على وجه الخصوص، متوخين في ذلك الحرص الدائم على إن نسوق الأحداث جنبا إلى جنب مع الحوادث التي أنتجتها….

…سيبقى علينا أن نبرز في الجزء الثاني كيف تمكن الاستعمار من تحطيم المحيط،  والإنسان،  والنظام ألاجتماعي،  والثقافة،  وهو شبيه بما تحدثه العواصف الهوجاء من دمار حيث ما مرت. و بعبارة أخرى،  كيف تم تحطيم ما انجز على امتداد خمسة عشر قرن من التاريخ في اقل من أربعين سنة باسم  » الحضارة التي تهب لنجدة شعب متوحش ».

….إن الجرائم الاستعمارية التي ارتكبت في بلاد القبائل الحضرة، كانت بالبشاعة والحقد بمكان، بحيث لا يقوى المرء على استحضار ذكراها. و بالرغم من ذلك،  ينبغي تدوين هذا التاريخ حتى نتعرف على انفسنا اكثر، والأهم من ذلك الحيلولة دون الوقوع في المطبات التاريخية التي وضعها المؤرخون الاستعماريون،  والتي لازالت تعشش في الفكر السائد إلى يومنا هذ. وهي فكرة تدور في شكلها الظاهر حول مواضيع تهدف مضامينها إلى إضفاء شرعية على الاحتلال الفرنسي وصبغه بالمهمة الحضارية  » .

عزالدين بوكحيل

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :