جلسة في مقهى العالم

 

الجمعة بني حبيبي

منظر عام للجمعة بني حبيبي

أود قبل كل شيء أن أوجه نداءا عاجلا إلى صديقنا مالك ليرحل بنا إلى فضاء أرحب لأن الموقع الحالي لم يعد يسعنا لمحدودية الخيارات التقنية التي يمنحها لزائريه و المشاركين فيه بالمواضيع.

أما موضوع اليوم َ فارتأيت أن يكون بالعربية استجابة لما لمسته، مؤخرا عند زيارتي لبني حبيبي، عند مرتادي الموقع من رغبة لفهم كل مايكتب عن القرية والتواصل فيما بينهم بما يفهمه الجميع.

هذه الزيارة، على قصرها، حفلت بلقاءات وأنشطة سيكون لها الأثر الطيب لما تبقى من أشهر قبل زيارة الصيف القادمة إن شاء الله.

حسين الكابيتان

لقد شكل مقهى « العالم » الذي يقع بمحاذاة البلدية مسرح هذه اللقاءات السارة التي جمعتني بأصدقاء، و أفراد عائلة، وأقران يعود لقائي بهم إلى زمن ليس بالقريب. ومن بين اللقاءات التي سعدت بها لقاء صديق الطفولة ب.مجيد أو حسين الذي نسميه دلعا « الكابيتان ». فالشخص ذو مناقب كثيرة، فهو أنيق دائما ومرح، وحكاياته لا تـُمل لفصاحة لسانه و طيبته، و أملي أن تشحد هذه الخاطرة فيه همة الكتابة و ينضم إلى محرري الموقع ويثريه. فمكان المقهى قديما يشهد له ببطولة ألعاب صبى لم ينافسه على بطولتها أحدا إلى أن كبر. وملاعب كرة القدم وساحاتها و »سبخاتها »، من الطيانة الى بوطويل تعرف فيه لاعبا ماهرا وعنيدا. و اليوم، و هو يشرف على شؤون مدرسة القعدة التي تتلمذ على مقاعدها في أول دفعة من خريجيها، لا يسعنا إلا الدعوة له بالتوفيق والنجاح.

المدرسة الابتدائية طالب عبد الكريم بالقعدة – الجمعة بني حبيبي - جيجل

المدرسة الابتدائية طالب عبد الكريم بالقعدة – الجمعة بني حبيبي - جيجل

أعود لمقهى « العالم »، التي تذكرني بمقهى « اللوتس » في العاصمة أو مقهى « الفيشاوي » في القاهرة، بحيث تشترك معهما في ضمها لمجالس للسياسة والأدب والتاريخ. لكنني استسمحكم قبل الخوض في هذا، التذكير بما كانت عليه هذه الساحة قبل بناء مقر البلدية بها.

هذه الساحة، التي يتوسطها النصب التذكاري، تقع في سفح « الركيبة دي سيدي وارث » وكانت رحابها تعج كل جمعة بأنشطة كثيرة ومتنوعة. فمكان المقهى الحالي، المجاور لدار البلدية، كان مخصصا لبيع « الزرع » القمح والشعير والذرة، يقابله حيز مخصص لبيع الأبقار و الماعز والحمير، بحيث كان يقوم بهذا النشاط « أولاد علي ». و كان الجزء الذي يضم مقر بريد الجزائر حاليا عبارة عن « رحبة » الجزارين، إذ كان يتعاطى هذا النشاط « الناس دي الميلية » أو اولاد عيدون، وبجوار ذلك المكان كانت « الشواية دي عريسة دي الحوش » مغطاة بالديس بمحاذاة (الدوك) تستهوي أقلية من المحظوظين أو من الذين حالفهم الحظ بالظفر « بحالمطرك دي الشوا ». أما شجرة زيتون كبيرة كانت موجودة قبالة « الرحى دي سيدي المكي » فكان يجلس اليها كل جمعة « بن اجعبوب » و »بن الدرويش » لجبر الكسور التي تصيب بعض السكان نظرا لكون الجهة انذاك لا تتوفر على أي هيكل صحي. والهيئة الطبية الوحيدة كانت منحصرة في شخص الممرض عمي أحسن بوكحيل ، ر حمه الله ، الذي تعلم « المهنة » في الجبل أيام كان مجاهدا في ثورة التحرير المجيدة. ولا ننسى في هذا البانوراما « الدهابجي » المحلي القادم من « الجناح »، رحمة الله عليه، الذي كان أشهر من نار على علم بسيارة « الدوفين » التي كانت تشكل محله المتنقل و يركنها في أحدى زوايا السوق فيزورها المقبلون على الزواج لشراء « حالخاتم أو حالمسياس » أو أصحاب القطع المكسرة لأصلاحها أو أعادة تشكيلها في شكل حلي أخرى.

سيدي وارث

الركيبة أو مرتفع سيدي وارث

دعونا نعود إلى المقهى سالف الذكر الذي يحرس صاحبه على اقتناء الصحف الأكثر شيوعا بين قراء المنطقة فيضعها في متناول رواده. وما أن يرتشف الناس قهوة الصباح حتى تبدأ اللقاءات بشخصين ثم تتوسع إلى أن يتشكل مجلس بكامله يضم العاطل عن العمل والإطار السامي وعضو حزب ونقيضه ومتقاعد وعضو بلدية، يخوض مجلس في قضايا التاريخ وآخر في السياسة فيستمع الكل إلى بعضهم بأدب ولا ينقطع الجدال إلا بالآذان حيث ينصرف الجميع لتعاد الكرة بعد الصلاة. و ما أثار انتباهي هذه المرة، أن الناس فخورين بما ينشر في هذا الموقع الإلكتروني، ومرد ذلك شعورهم بأنه يخاطبهم والموضوع الذي طغى على النقاش هو مداخلات السيد قيطوني حول تاريخ المنطقة. فمن شدة الحماس و كثرة الجزئيات التاريخية التي يتداولها الناس بينهم يجعلك تفكر جازما ان أبطال الحكايات من معمرين وثوارا كانوا يعيشون بين ظهرانينا منذ سنوات معدودات.

بالموازاة مع ذلك، « تركب » مجالس الدومين والضامة، فويل لك إن لم تكن متمكنا أن تجرب حظك، لأنك باختصار تجد نفسك كمن يلعب في الجهوي الجزائري ويشارك في مباراة برشلونة وتشيلسي لمهارة اللاعبين وحفظهم لكل الاحتمالات عن ظهر قلب.

مكان سوق الأبقار القديم

مكان سوق الأبقار القديم

في انتظار أن ألتقي بكم مجددا في موضوع آخر، اترككم في رعاية الذي لا تضيع ودائعه.

عزالدين بوكحيل

18 commentaires pour جلسة في مقهى العالم

  1. salim dit :

    activer un peut mon frere malek je croix que vous ete sur les railles jusqua present ;il faut que tu propose des nouveaux projets pour l,interes de notre region parceque toutes les regions ont binificiers le moindre des choses par le gaz de ville les departement sociaux economique et culturele ;;;;etc alors lancee des proposition nous sommes a votre disposition de nous vous aides: merci d,avoir lire ces mots.

    J'aime

  2. Abdoul dit :

    موضوع رائع، شكرا يا سي عزالدين. عندما تبدأ في القراءة يدهب خيالك بعيدا الى الماضي ثم تعود الى جو المقهى. لكن اريد أن اسألك هل ربحت بارتي دي الضامة او لم تربح شيئا؟

    J'aime

  3. Azzedine dit :

    شكر ا يا سي عبدو كيف لي أن أربح في وجود هذا الحشد الهائل من الأبطال يمكن لأضعفهم مستوى أن « يفرس » لا عبي حي بأكمله في قسنطينة أو الجزائر العاصمة

    J'aime

  4. Samy dit :

    Ca m’a donne envie d’aller voir votre village .c’est magnifique .est ce que vous pouvez le transormer en anglais ?

    J'aime

  5. djamel dit :

    اخى عزالدين
    ان بطل العالم فى لعبة الدامة موجود ببلدية الشقفة وقد لعب ضدهم جميعاوفاز عليهم

    J'aime

  6. الله يعطاك الصحة خويا عزوز فكارتنا بالايام تاع الضامة فالجمعة والله ميتنساوش

    J'aime

  7. yasser dit :

    الله يعطيك الصحة أخي عزالدين على تزويدنا ببعض المعلومات عن منطقتنا الجمعة

    J'aime

  8. fateh18 dit :

    هده المنطقة بحاجة ان تعمر بسواعد ابناءها و ليس بلعب الضامة

    J'aime

    • Elzaoui5 dit :

      لا فض فوك يا فاتح .ماأسهل ان نتعالى على قوم بمخاطبتهم بمثل هذا الكلام الأجوف .ابدابالتشمير على سواعدك وقل لنا مانعله فسنقلع على لعب الضامة وحتى على الأنترنيت . شيش’ ارنا حنة يديك

      J'aime

  9. mohamed cherabta dit :

    كيف الحال يا عزالدين
    بعد التحية كان من الواجب تفصيل الحالة التعليمية لرواد
    قهوة العالم
    فرواد الساحة الخارجية هم المحللون السياسيون و الاقتصاديون
    اما رواد الداخل فهم المولعون بالتلفزيون و الرياضة ,,,,,,,,,, اما رواد اخر المقهى و ما ادراك ما رواد اخر المقهى فهم لاعبو الدومين من الساعة الثامنة صباحا الى اخر الليل في حين نجد ان نساء الجمعة بني حبيبي يقومون باشغال البيت و الزراعة و رعي الابقار
    فاي دور تقوم به هده المقهى حتى يمكن الاشادة بها ?

    J'aime

    • cherabta abdelhalim dit :

      عندما تواضب على جلسات قهوة العالم تدرك قيمة هؤلاء الناس ودورهم يابن العم
      ربي يخليهم ويعليهم

      مع تحيات خالصة بأزكى عبارات المحبة والتقدير والاحترام
      الى عز الدين وكل ابناء دشرتي واحد واجد بلا استثناء

      J'aime

  10. fouad dit :

    وكأنني عدت بنفسي إلى أيام الصيف الشيقة والأجواء المرحة التي لا تبتعد كثيرا عن إطار الأخوة والتي تسود المكان هناك …وفي سياق ذكر مقهى العالم أود فقط أن يتم التطرق إلى موضوع في الحقيقة هو عبارة عن كيفية مناصرة سكان منطقة « الجمعة ب ح » لمباريات كرة القدم حيث أنني بحكم معايشتي لتلك الأجواء وجدتها تتمتع بصفة إستثنائية لا أقول في العالم ولكن سأقول في البلد أنا وهي مباراة الكلاسيكو الإسباني فقد يصل مناصري الفريقين إلى حد الإجهاش بالبكاء حال إنهزام فريقهم والطيران من الفرح إذا فاز أتمنى أن لا أكون قد أطلت عليكم الكلام وشكراا

    J'aime

  11. abdelhakim ASSABA dit :

    ألف شكر يا سي عز الدين
    ما أجمل أن نستذكر أيام الصبا الجميلة في بلدتنا الساحرة ولقاءات الأصدقاء والأحبة في الزاوية سواء أيام السوق الأسبوعية (نهار السوك) أو في سائر الأيام … عزالدين، بهذا الموضوع الشيق عن لقاءات مقهى العالم قدم لنا قراءة سوسيولوجية عابرة تحفزنا جميعا على كتابة ذكرياتنا ومعايشتنا لمختلف الأحداث والنشاطات والجلسات المختلفة التي كنا وما زلنا نستمتع بها سواء في الزاوية أو العتبة (مع الدار دي لحشايشي أو في بولمسامر) أو المصلة أو تيسبيلان وحتى أجواء الأعراس التي كنا شغوفين لحضورها أينما كانت لاسيما تلك التي كانت تحييها فرق الطبول والزرنة وكنا نستمتع خلالها بارتشاف  » الكهوة دي الجزوة والتيزانة  » وحضور مجالس لعب « الخاتم ».
    عبد الحكيم أسابع ( دي بلجنان)

    J'aime

  12. sissi dit :

    Bonjour, d’abord je veux vous remercier pour ce site qui fait la lumière sur notre chère ville natal « el djamaa di b’ni h’bibi ; et je vous félicite d’avoir pensé à son superbe nom AFALAZ
    « C’est la branche dur de l’olivier après la récolte des olives (après yakarem) n’est ce pas ?
    Je partage votre avis el djamaa est un magnifique village de la plus belle willaya jijel, ou j’ai passé plus que 21 ans de ma vie, maintenant je suis loin mais je passe ttes mes vacances avec ma grande famille la bas, j’ai tjrs la nostalgie surtout à ce moment de l’année ou ma nouvelle ville devient invivable : chaleur, embouteillage, pollution, humidité ………………….etc.
    Ce qui me manque le plus dans ce petit village c’est le calme (sauf les jours de mariage ou la music bats son plein sans prendre en considération les autres), la nature surtout au coté d’ouled maakel : la verdure de lota, les forets d’arssa diben abd el azziz el’oued de yardjana et biensur la délicieuse pizza qui fait seulement 05 DA !!!!!!!!!!!!

    J'aime

  13. farid dit :

    مقهى العالم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    والله العظيم لم ارى في حياتي اي شىء غير عادي فيها
    ثم ناس الجمعة المعروفين لا يدهبون اليها اصلا
    يا سي ……

    J'aime

    • Azzedine dit :

      مرحبا بك ياسي فريد . زيارتك تشرفنا لكن رايك، مع احترامنا له، لا يلزمك الأ انت ، اما نحن فنظرتنا للموضوع تختلف وعلى كل هذه اراء. لكن حبذا لو اطلقت العنان لقلمك واوضحت افكارك بدل هذا التحامل لكان انفع الينا جميعا .

      J'aime

  14. الحياني dit :

    السلام عليكم يا مرتادي هذا الموقع الأخوي ،
    ما احلى ان نستذكر اماكن كنا نواضب على زيارتها كل جمعة « لنتسوق » ونشتري بما جمعناه من نقوذ زهيدة من بيع النوارة والكشر او من بعض الفواكه . كم زاد حنيني الى تلك الفترة وانا اقرا ما كتب عن السوق و المهن التي لازلت اذكرها ، كما لازلت اذكر مقهى الكومباطا وحانوت السغني والجزار عمي بناصر رحمه الله والكوشة دي بوطويل . شكرا اخي على هذا الجهد وتحياتي الى كل المساهمين بالكتابة او بالتعاليق

    J'aime

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :